أحمد عبد الباقي

386

سامرا

ويقال إنها غنت القائد وصيف هذا الشعر فاشتد ذلك عليه فأمر بقتلها . الا ان القائد بغا استوهبها منه فوهبها له فأعتقها . فخرجت من سامرا إلى بغداد ، ثم خمل ذكرها . وكانت المغنية فريدة أثيرة عند الواثق باللّه . فلما مات تزوجها المتوكل على اللّه . وكان يريدها ان تغنيه فتأبى وفاء للواثق باللّه . فأقام يوما على رأسها خادما أمره بضربها أو تغني . فاضطرت على الغناء له ، واندفعت تغني : مقيم بالمجازة من قنونى * وأهلك بالا جيفر فالثماد فلا تبعد فكل فتى سيأتي * عليه الموت يطرق أو يغادى ثم ضربت بالعود الأرض ، ومرت تعدو وهي تندب الواثق باللّه « 90 » . وتجادلت عريب وخشف الواضحية في غناء علية بنت المهدي بحضرة المتوكل على اللّه . فقالت خشف : ان لها ثلاثة وسبعين صوتا . فقالت عريب : هي اثنان وسبعون صوتا . فقال المتوكل على اللّه : غنيا غناءها . فغنتاه ولم تزالا تغنيان غناءها حتى بلغتا اثنين وسبعين صوتا . وقد أنسيت خشف الصوت الثالث والسبعين . فاسقط في يدها وتغلبت عريب . فلما كان الليل رأت خشف علية في نومها تقول لها ان الصواب معها وذكرتها بالصوت الذي كانت أنسيت ان تغنيه وهو « 91 » : بني الحب على الجور فلو * انصف المعشوق فيه لسمج

--> ( 90 ) نفس المصدر 4 / 118 ، والمجاز وقنوني والاجيفر والثماد مواضع في جزيرة العرب . ( 91 ) نفس المصدر 10 / 174 - 175 .